الأربعاء، 23 ديسمبر 2020

التركيز على الجوانب الإيجابية يصنع حياة إيجابية

 التركيز على الجوانب الإيجابية يصنع حياة إيجابية

في كل مرة كانت تعود فاطمة من العمل ,كانت تتحدث مع أخواتها كيف أن مديرها في العمل يجامل الموظفات اللواتي لسن مثابرات ولا منضبطات ولا يتقن عملهن , وكثيرات الغياب .

في كل مرة كانت والدها يسترق السمع , حتى سئم من سماع الحكاية .
بعد عدة مرات كانت قد حكت فاطمة نفس المشاهد التي تتكرر لديها في العمل , نادى الأب ابنته إلى حيث كان يجلس على ركن في الصالة وقال لها .
اجلسي يا غاليتي أريد أن أحدثك بشيء مهم .

جلست البنت بجوار والدها وكانت قلقة بشأن الحديث الذي يريد أن يرويه لها والدها فلم تتعود ذلك , لكنها فوجئت بها يعيد سرد حكايتها ويقول لها ما أخبار المدير الذي يجامل زميلاتك في العمل .
ابتسمت البنت وقالت لا أريد أن أتحدث عنه يا والدي .
ابتسم الوالد وقال كيف لا تريدين أن تتحدثي عنه وأنتي تكررين الحكاية كل يوم تعودين فيها إلى المنزل .
لقد مللتِ يا ابنتي من سرد الحكاية فكيف تتوقعين من أخواتك اللواتي يصغين لكي كل يوم ألا تظنين بأنهن أيضاً مللن من سماعها .
خجلت البنت من والدها وقالت لم أكن أعلم بأنك تسمعنا يا والدي معذرة.
قال الوالد لا تعتذري مني يا ابنتي فأنا لا ألومك ولكن لا أريدك أن تركزي على الجانب السلبي الذي يحدث في عملك , ابحثي عن أشياء أخرى ففي كل مكان هناك السلبي والإيجابي .
لا تركزي على المدير ولا على تصرفاته فلو ظللت تركزين عليه طيلة فترة خدمتك  فستجدين أن العمر مر والسنوات ضاعت والمدير لم يتغير تصرفاته .
ركزي على عملك فقط فلكل مجتهد نصيب . لا تنظري الثناء من مدير بالمواصفات التي تتحدثين عنها فستجدين الثناء من مكان آخر وكما قلت لك لكل مجتهد نصيب.
وعدت البنت والدها بأنها لن تفكر في تصرفات مديرها الذي يجامل زميلاتها وبالفعل بدأت تركز على عملها وعلى الجوانب الإيجابية في عملها .
أصبحت أكثر نشاطاً واكتسبت أكثر خبرة و فهمت بأن والدها كان على حق , فإن لم يسدي لها تلك النصيحة لمرت السنوات وأدركت بان  عمرها مضى وهي تراقب تصرفات مديرها.
تدرجت في السلم الوظيفي وعندما تقاعد مديرها وجدت نفسها مرشحة لمنصب المدير وفعلاً تما إختيارها لذلك المنصب .
في ذلك اليوم لم تنسىى أن تعود لمنزل والدها قبل الذهاب لمنزلها الزوجي فقد كانت مرت سنوات كثيرة تزوجت خلالها وأنجبت بنت وولد .
حين وصلت المنزل ودخلت على والدها حيث كان يجلس في مكانه وقد غزى الشيب شعره قالت جئت لك يا والدي بخبر مفرح فقد تم تعييني اليوم مديرة في عملي بعد أن تقاعد مديري .. لقد عملت كما قلت لي وفعلا لكل مجتهد نصيب .. أردت أن تكون أنت أول من يعرف بقرار ترقيتي لمدير.
ابتسم الوالد وقال سعدت بهذا الخبر جيداً وسعدت أكثر بأنك ركزتي على الجوانب الإيجابية وصرت إيجابية أشكر الله يا ابنتي قبل كل شيْ.
غادرت فاطمة المنزل بعد أن ودعت والديها وهي سعيدة بنجاحها , وكانت تقول في قرارة نفسها لن أكرر غلطة مديري سأحاول أن أكون عادلة في التعامل مع الموظفين.

رنا تتذمر من ضنك الحياة وأمها تذكرها برب السماء

 رنا تتذمر من ضنك الحياة وأمها تذكرها برب السماء

كانت رنا تجلس حزينة كئيبة في الغرفة التي تقطنها هي ووالدتها العجوزة بمفردهما .. وبينما هي سابحة تفكر بالحياة الضنكة التي تعيشها هي ووالدتها وبراتبها الضئيل الذي لا يكفي حتى لقوت يومهم وسداد قيمة أجرة الغرفة التي لا يوجد بها سوى حمام فقط و ليست صالحة للعيش حيث أن قطرات المطر تصل إليهم من سقف الغرفة الذي أوشك على الإنهيار .

نهضت والدتها المتعبة التي نامت بعد عناء كبير وصراع من المرض الذي لا يغادر جسدها .. إلتفتت يميناً لترى إبتنها الوحيدة وهي تضع يدها على خدها وقد غزى ووجهها الحزن والألم .

بادرت الأم حديثها ماذا بك يا ابنتي .. قالت حزينة يا والدتي من حضنا القليل .. أفكر بأن الحياة هذه التي لا نستطيع على أن نوفر حتى قيمة العلاج .. كيف تريدين أن أكون يا أمي .. ألا تعلمين كم نعاني من الفقر فقد أوشك راتبي على الإنتهاء ولم يمر من الشهر سوى عشرة أيام.

ابتسمت الأم المتعبة العجوزة التي كانت قد تعودت على ألم الحرمان والفقر .. قالت لا تظني يا ابنتي بأن السعادة هي الدنيا .. السعادة يا ابنتي هي في الآخرة .. فقد بحثت عنها قبلك ولطالما تذمرت من هذه الحياة كما تفعلين الآن انتي ولكنني في اليوم الذي اكتشفت بأن الحياة ليست للسعادة .أصبحت سعيدة .

لنا رب يرانا يا ابنتي ولن نموت جوعاً ولا حتى برداً .. يكفينا ما نأكله ولا تفكرين كيف سنفعل غداً فلغد رب قولي يا رب فقد قال تعالى (ادعون استجب لكم ).. رددت البنت بعد والدتها يا رب أنت العالم بحالنا يا رب ارزقنا من حيث لا نحتسب وأيضاً كانت الأم تدعو وتقول يا رب ارزقنا فقط ما يكفي لإطعامنا وإيوائنا فأنت العليم بحالنا.

لم تكمل الوالدة العجوزة دعائها  وإذا بطارق يطرق الباب ويقول لقد جاء رجل إلى هنا وأخبرني بأن أعطيكم هذا الظرف .

أغلقت البنت الباب لتفتح الظرف وترى بأن الظرف يحتوي على نقود ستكفيهم لعدة أشهر ومكتوب على الظرف معونة من فاعل خير.

صرخت البنت نعم يا والدتي كما قلتي لا نفكر كيف سنفعل بالغد فللغد رب .فعلاً يا أمي تفاؤلوا خيراًتجدوه .. خرجت البنت مسرعة وهي تدعوا وتقول سأجلب العلاج والطعام وأعود يا والدتي .

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

قصة قصيرة سارة بين قرار الرفض والقبول

 

سارة بين قرار الرفض والقبول

كانت أصوات المآذن تتعالى في وقت الفجر عندما كانت سارة تقف على النافذة ودموعها قد أغرقت وجهها حينها طرق والدها الباب قائلاً : استقيظي يا سارة لصلاة الفجر ولكنه لمح نور الضوء فأسرعت سارة بمسح دموعها خوفاً من أن يراها والدها.

فتحت سارة الباب لوالدها وقالت حاضر يا والدي ولكنه لمح وججها الباكي وقال ما بك يا ابنتي يبدو أنك لم تنامي إلى الآن .

اقترب والدها أكثر ومد يده إلى وجهها حينها شعر بالحرارة التي كانت تنبعث من جبين ابنته .

انتي مريضة يا ابنتي قالها الأب بنبرة الأب الحنون الذي يخاف على ابنته .

ردت لا يا والدي سأكون بخير.

غادر الأب الغرفة وهو يفكر بحال ابنته وتوضأ للصلاة وخرج ليصلي الفجر .. عندما انتهى الوالد من الصلاة سجد لله داعياً لابنته الحزينة وأخذ يدعوا الله كثيراً يا رب إن إبنتي ليس لدي في الدنيا من البنين غيرها .. يا رب لا ترني أي مكروه فيها .

عاد الوالد للمنزل الذي كان يقطن فيه هو ابنته فقط بعد وفاة زوجته ليصبح هو وابنته وحيدان في هذا البيت.

بينما حاولت سارة التظاهر أمام والدها بأنها سوف تنام حتى ظهور الشمس.

ارتمت سارة على سريرها وأخذت تفكر من جديد .. فماذا تفعل هل تقبل الزواج من الشخص المتقدم لها وتترك والدها وحيداً في المنزل .. أم ترفض لتعيش مع والدها وتحرم من تكوين أسرة.

إنه قرارا صعب حين يكون القرار بين التخلي عن أقرب المقربين أو التخلي عن المستقبل . يا له من قرار ..

لم يرضى كل المتقدمين لها أن تعيش بعد زواجها مع والدها وهو المتقدم الخامس الذي يرفض أيضا أن يعيش مع زوجته ووالدها .في نفس المنزل

يا إلهي كيف أترك والدي العليل والذي بلغ من العمر عتيا .. بمفرده .. في المقابل كيف لي أن أرفض المتقدم وقد بلغت من العمر 35 .. فإذا رفضته فلن أستطيع الزواج مرة أخرى ولن يكون بإمكاني تكوين أسرة ..

هل أتمسك بما بقي لي من فرصة للإنجاب حتى طفل يعنني في كبري أم أرفض لأقعد مع والدي الكبير الذي يحتاج لرعايتي.

ظلت سارة تفكر إلى أن ظهر الشمس .

حينها نهضت من سريرها لتبدأ بتجهيز الإفطار لها ولوالدها .

وهناك وعلى سفرة الطعام كانت تجلس شاردة مع والدها الذي ربت بيديه على ظهرها وقال لا تفكري كثيراً يا ابنتي فلدي رب لن يتركني . تزوجي يا غاليتي وابني اسرتك ولا تخافي علىا . أ‘علم يا ابنتي أنك حزينة لأجلي ولكني لن أكون سعيد إلا حينما أراك سعيدة يا ابنتي .

في المساء حظر الشاب المتقدم لسارة وكان يجلس مع والدها في المجلس الخاص بالضيوف ويتفق مع والدها على اتمام الزواج ولكن سارة افتحمت عليهم المجلس وقالت لن أتزوج بك يا أكرم فلقد اخترت والدي ولن أستطيع أن أكمل حياتي بعيداً عنه .. حاول الأب ضبط الأمور وتغيير كلامها ولكنها كانت مصممة مما جعل الشاب ينسحب فاختارت سارة والدها  ورفضت الزواج.

قصص مشوقة , تحاكي الواقع , مفيدة , متنوعة

التركيز على الجوانب الإيجابية يصنع حياة إيجابية

  التركيز على الجوانب الإيجابية يصنع حياة إيجابية في كل مرة كانت تعود فاطمة من العمل ,كانت تتحدث مع أخواتها كيف أن مديرها في العمل يجامل الم...